تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجر فسادا وفي الحاوي لا ينعزل الإمام بالفسق لخوف الفتن فيبدل حيث لا فتنة إنتهى وهذا هو الذي أراده أبو حنيفة رحمه الله والله أعلم فانه إنما قال لا ينعزل لأن لا يقع الفتنة والقائل من أهل السنة بأنه ينعزل بارتكاب الكبيرة مراده عند أمن الفتنة أما عند خوف الفتنة فلا

فإنما قال يجوز الخروج على الأئمة إذ فسقوا الخوارج والمعتزلة والرافضة وأما أهل السنة فمتفقون على أنه لا يجوز الخروج على الأئمة بسبب ارتكاب الكبيرة إذا كان الفساد المرتب على الخروج عليهم أعظم من الفساد المرتب على إرتكابهم الكبيرة فبطل تشنيعه على الشافعي رحمه الله والله أعلم

ومنها قوله م : وأما الخاتمة ففي التعريض بالغرض في هذه الرسالة أيها الملك أيدك الله وخلد ملكك وأيد دولتك ونصر أنصارك وخذل أعداءك ونور بصيرتك أن تنظر بفكرك الصائب وذهنك الثاقب وخاطرك اليقظان وانتباهك عجيب الشأن إن مثل هذا المذهب الذي هو المفند في أصول الشرائع وفروعها على ما مر تقريرها في المسائل المذكورة وعليه عامة علماء العالم وسلاطينه بالهند والسند وخراسان وتركستان والعراق ودست قبحاق وبلاد يونان وأذ ربيجان وأمرائهم وغالب أمراء الديار المصرية في الحال والماضي مدة دولة التركة الذين هم بين أمراء العالم في المواكب كالقمر والشمس بين الكواكب هل يجب تقليده أو لا فان لم تر ذلك واجبا لم أتخيل من العقل الرجيح والفكر الصحيح أن لا تعتقد أنه أفضل من غيره والله الموفق والمعين والإعتصام بحبله المتين وهو حسبنا ونعم الوكيل

الاتباع · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٧٧