أبي حنيفة رحمه الله بل هو أحد قولي مالك وأحمد وهو قول أهل الظاهر وغيرهم وهو وجه في مذهب الشافعي رحمه الله فانتفى قوله ولولا مذهب أبي حنيفة رحمه الله لما حل أكل خبز الديار المصرية إلا في حالة المخمصة على ما في كلامه من سوء التعبير وأيضا فإن الدخان لا يصل إلى الخبز وإنما يحمى التنور ثم يوضع فيه الخبز بعد بطلان الدخان ودخان الفرن يصعد من جهة غير جهة الخبز هذا الذي جرت به العادة فوصول الدخان إلى الخبز نادر ولو وصل إليه لتغير طعمه أو لونه أو ريحه فانتفى التشنيع
ومنها قوله م : المسألة التاسعة في الملبوس قال أبو حنيفة رحمه الله يجوز لبس سائر الجلود سوى الخنزير كالسمور والفنك والسنجاب ونحوها وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز فعلى هذا الاختلاف لا تجوز الصلاة فيها وإذ لم تجز الصلاة فيها انتفى جزء من الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزئه كما مر غير مرة انتهى
ش : فإن ما نقله عن الشافعي رحمه الله غير محرر فإن جلود الميتات كلها تطهر بالدباغ على القول بنجاسته بعد الموت فالصحيح من مذهبه أنه لا ينجس بالموت وإنما خالف في طهارة جلد الميتة بالدباغ أحمد من المشهور عنه وهو رواية عن مالك أيضا ولكن مذهب الشافعي رحمه الله أن صوف الميتة ووبرها وشعرها نجس فعدم لبس السنجاب ونحوه عنده النجاسة صوفه ووبره وشعره لا لنجاسة جلده فجلد المدبوغ طاهر عند الشافعي رحمه الله دون صوفه ونحوه وأحمد عكس ذلك في المشهور