مذهب الشافعي رحمه الله سبعة أشواط فلم أقدر على ذلك فقلدت أبا حنيفة رحمه الله فلولا مذهب أبي حنيفة رحمه الله لكان كل من حضر من الشرق والغرب والجنوب والشمال بلا حج وفي ذلك من الحرج في هذه الملة الحنيفية السهلة السمحة البيضاء لا يجوزه أحد أصلا وإذا انتفى الحج انتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزئه انتهى
ش : فإن قول أبي حنيفة رحمه الله في جواز دفع الزكاة إلى واحد وعدم انتقاض الطهارة بلمس النساء أقوى دليلا ولو رجح بقوة الدليل لكان أولى
وقوله في المسألة السادسة وقد لا يوجد ذلك في البلد يعني ثلاثة نفر من كل صنف فيدركه الموت والذمة مشغولة فالجواب إن الإلزام ساقط فان الشافعي رحمه الله لم يقل بوجوب الصرف إلى ثلاثة نفر من كل صنف مطلقا بل إلى من يوجد منهم فانتفى التشنيع ولو استدل على قوة قول أبي حنيفة رحمه الله في المسألتين بالدليل الشرعي لكان أولى من الاستدلال بأنه أيسر على الناس بل هو الواجب فإن الترجيح بكونه أيسر لا يرتضى ولكن الاستدلال بالدليل الشرعي لا يناسب غرضه بهذه الرسالة وكذلك رجح في المسألة الثامنة والتاسعة في المأكول والملبوس وهو ترجيح ضعيف بل ساقط
ومنها قوله م : المسألة الثامنة في المأكول قال أبو حنيفة رحمه الله يجوز أكل خبز في فرن أوقد فيه الروث ونحوه وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز ولولا مذهب أبي حنيفة رحمه الله لما حل أكل خبز الديار المصرية إلا فبي حال المخمصة
ش : يعني لكونه يصل إليه دخان النجاسة التي يوقد بها الخبز فانه قد تقدم أن القول بأن كون دخان النجاسة طاهرا غير مختص بمذهب