تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي ومالك وغيرهم رضي الله عنهم ولا يصح الترجيح لقول أبي حنيفة رحمه الله بأن الناس محتاجون إلى تقليده في القول بأن الصلاة والصوم والزكاة والحج غير داخل في الإيمان إلا أن يقال إن من ترك شيئا من ذلك عامدا فهو كافر فإن هذا ترجيح فاسد فلا يكون الترجيح بالدليل الصحيح

ولو قيل إنه يلزم من قولكم أن يترك الناس الصلاة والصوم والزكاة والحج ويقولون نحن مؤمنون لا يضر إيماننا ترك هذه العبادات لكان هذا أبلغ في التشنيع ولكن مثل هذا لا يرتضيه فقيه

وللقائل بأن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان أن يقول لا نسلم أن الإيمان يزول بزوال عمل من الأعمال وإن كانت داخلة في مسمى الإيمان فإن الإيمان أصل له شعب كما قال صلى الله عليه وسلم ( الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) متفق عليه

وهذه الشعب منها ما يزول الإيمان بزواله كشهادة أن لا إله إلا الله ومنها ما لا يزول الإيمان بزواله كإماطة الأذى عن الطريق والشعب التي ينشأ بينهما منها ما يقرب من شهادة الوحدانية ومنها ما يقرب من إماطة

الاتباع · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٥٧