تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك الحج لا يكون مؤمنا لأن الكل ينتفي بانتفاء جزئه بالاتفاق فيكون في النار خالدا مخلدا ولا يخفى ضرره وبطلانه بالأحاديث الدالة على أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة فلولا مذهب أبي حنيفة رحمه الله لكان كل من ترك فعلا من الأعمال المذكورة آنفا كافرا تطلق امرأته وبوطئها يكون زانيا ويبطل حجه وجهاده انتهى

ش : فإن أكثر الأئمة على أن الإيمان قول وعمل مالك والشافعي وأحمد وغيرهم رحمهم الله تعالى فالمسألة معروفة

وليس للشافعي بها اختصاص والمصنف لم يذكر في مسائله الستة عشرة المذكورة كلها إلا الشافعي رحمه الله وكأن الذي صنف لأجله هذه الرسالة شافعي المذهب فلذلك يخص الشافعي بالذكر والله أعلم

والذي قصده المصنف هنا أن الناس محتاجون إلى تقليد أبي حنيفة رحمه الله في القول بأن الأعمال غير داخلة في مسمى الإيمان واستدل على ذلك بأنه يلزم من القول بدخول الأعمال في مسمى الإيمان أنه ينتفي بانتفاء بعض الأعمال وهنا تفصيل لا بد من التنبيه عليه وهو أنه ان ترك الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو الحج إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام يجوز أن يخفى عليه وجوبه جاحدا له فهو كافر بالإجماع إن جحد ذلك وإن تركه عمدا غير جاحد فقد قيل إنه يكفر وقيل يكفر بتلك الصلاة دون غيرها من أركان الدين وقيل إنما يكفر إذا تكرر الترك منه فيكفر بترك صلاتين أو ثلاث لا بترك صلاة واحدة وقيل يقتل بترك الصلاة حدا لا لكفره كل هذه أقوال معروفة في مذهب أحمد رحمه الله وبعضها في مذهب

الاتباع · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٥٥