بالباقين مثل ذلك فأقر له الناس بالحفظ واذعنوا له بالفضل
ومن نظر في تبويب صحيحه ظهر له فضله وقدرته على استنباط الاحكام وإن كان في بعض تبويبه نظر ولو لم يكن قد أحاط من السنة بأكثر مما أحاط به نظراؤه منها لما قدر على جمع هذا المقدار الذي في جامعه من الصحيح وهل سمع في أهل بخارى بنظيره من الحنفية أو غيرهم حتى يقال إن الذي حصله من الحديث منهم ولو سمع أسماء مشايخه الذين روى عنهم لم يقل هذه المقالة وكونهم يسمونه محمد بن إسماعيل القصاص لا يضره فما هو بأول من تنقصه حساده
( كضرائر الحسناء قلن لوجهها % حسدا وبغيا إنه لذميم )
وإذا سمعنا من ذم الإمام أبا حنيفة نردع من يذمه ونزجره ومدح البخاري لا نقابله بذم أبي حنيفة بل نرد ذم الإمام أبي حنيفة رحمه الله ونقر مدح البخاري رحمه الله ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم الحشر 10
ومنها قوله م : وأما المقصد ففي ذكر مسائل توجب تقليده المسألة الأولى في الإيمان ذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أن الإيمان التصديق بالقلب والإقرار باللسان فمن صدق محمدا بقلبه فيما جاء به من عند ربه وأخر بلسانه فهو مؤمن والأعمال أي الصلاة والصوم والزكاة والحج غير داخل فيه وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنها داخلة فيه ويلزم من ذلك أن من ترك الصلاة والصوم أو منع الزكاة أو