تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القياس فقد سلم له العلماء كلهم حتى سموا اصحابه أصحاب الرأي قال مالك رحمه الله حين سئل عن أبي حنيفة رحمه الله رأيته رجلا لو ادعى أن هذه السارية صارت ذهبا لأقام بحجة وقد هدى إلى صراط مستقيم انتهى

ش : فقوله يسمون البخاري محمد بن إسماعيل القصاص ذكره صاحب المحيط فإن هذا كلام من لم يبلغه سيرة البخاري وإنما يبلغه قول مبغضه عنه ولم يكن عنده ما يستدل به على صدق القول من كذبه وإلا فالبخاري رحمه الله رحل إلى البلاد في طلب الحديث والعلم إلى جميع محدثي الأمصار وهذه أسانيده تشهد له بذلك حتى جمع من السنة ما فاق به على نظرائه ولما قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث اجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا لمتن آخر ودفعوها إلى عشرة أنفس لكل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوها على البخاري فحضر المجلس جماعة من أصحاب الحديث فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال لا اعرفه حتى فرغ من العشرة والبخاري يقول لا أعرفه فأما العلماء فعرفوا بإنكاره أنه عارف وأما غيرهم فلم يدركوا ذلك منه ثم انتدب رجل آخر من العشرة فكان حاله معه كذلك ثم انتدب آخر إلى اتمام العشرة والبخاري لا يزيدهم على قوله لا أعرفه فلما فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فهو كذا وكذا والثاني كذا على النسق إلى آخر العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه ثم فعل

الاتباع · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٥٣