تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة ) وقد روى عن غير واحد كابن جريج وابن عيينة وغيرهم أنهم قالوا هو مالك والذين نازعوا في ذلك لهم مأخذان أحدهما الطعن في الحديث فزعم بعضهم أن فيه انقطاعا والثاني أنه أراد غير مالك كالعمري الزاهد وقد أجابوا عن ذلك بأنه لم يكن في عصر مالك أحد ضرب الناس أكباد الإبل إليه أكثر من مالك في ذلك العصر فإنه رحمه الله تأخر موته عنهم ولا رحل إلى أحد من علماء المدينة ما رحل إلى مالك رحمه الله لا قبله ولا بعده ومع هذا فقد عرض عليه الرشيد وغيره أن يحمل الناس على موطأه فامتنع من ذلك وقال إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الأمصار وإنما جمعت علم أهل بلدي أو كما قال رحمه الله

ومنها قوله م : وأما العقل فلتقدمه واختصاصه بتدوين علم الفقه وإشخاصه فإنه صور المسائل وأجاب عنها وأوضح الأسباب والعلل وبنى عليها وقد حكى أن بعض الشافعية في زمن المزني كان يغض من أبي حنيفة رحمه الله فبلغ ذلك المزني فقال له مالك وامرءا سلم له العلماء ثلاثة أرباع العلم وهو لا يسلم لهم ربعه فقال الرجل كيف ذلك يا إمام فقال العلم نصفه سؤال ونصفه جواب فأما النصف الأول فقد اختص به أبو حنيفة رحمه الله لم يشاركه فيه أحد وأما النصف الآخر فهو يقول كله له لأنه أصاب في اجتهاده وغيره يقول المجتهد يخطىء

الاتباع · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاتباعص ٣٥