ورسخوا ذلك بأن قالوا مذهب مالك مذهب أهل المدينة الشريفة النبوية دار الهجرة ودار النصرة التي من الله فيها لرسوله صلى الله عليه وسلم الاسلام وشرائعه وإليها هاجر المهاجرون إلى الله ورسوله وبها كان للأنصار والتابعين وتابعيهم أصح المذاهب أهل المدائن الاسلامية ولا شك أن مالكا رحمه الله كان من تابعي التابعين من القرون المفضلة وفلي هذه القرون التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومذهب أهل المدينة أصح مذاهب أهل المدائن إذ آثار النبوة فيها باقية لم تتغير كما تقدم التنبيه على بعض ذلك من قولهم وهو في القوة كما ترى يحكون عن الشافعي رحمه الله أنه قال له محمد بن الحسن أيهما أعلم صاحبكم أو صاحبنا يعني أبا حنيفة ومالكا رحمهما الله قلت على الإنصاف قال نعم قلت فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم قال اللهم صاحبكم قلت أنشدك الله من أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم قال اللهم صاحبكم قلت فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحبنا أو صاحبكم قال اللهم صاحبكم قال الشافعي رحمه الله فلم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فعلى أي شيء تقيس ويستدلون أيضا من المنقول بما هو أخص من هذا الحديث وهو الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم
الاتباع · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الاتباعص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي