( سئل ) في حائط لرجل فاصل بين داره ودار جارية في وقف تحت نظارة زيد مال إلى دار الوقف وطلب الناظر من الرجل نقضه لدى بينة شرعية فلم ينقضه في مدة يقدر على نقضه فيها حتى سقط على دار الوقف وأتلف منها مشرفة ورفوفا وبعض درج فهل يضمن ما تلف بعد ثبوت الطلب والإشهاد عليه بذلك ؟ ( الجواب ) : حيث طلب منه الناظر نقضه فلم ينقضه في مدة يمكن نقضه فيها وأشهد عليه بذلك يضمن ما تلف ؛ لأنه صار متعديا والمسألة مشهورة في المتون من الحائط المائل في الجنايات .
( أقول ) قال الزيلعي الشرط طلب النقض منه دون الإشهاد ، وإنما ذكر الإشهاد ليتمكن من إثباته عند جحوده أو جحود عاقلته فكان من باب الاحتياط لا على سبيل الشرط .
ا ه .
ومثله في الدرر والعناية وغيرهما وقال في العناية يشترط أن يكون الطلب من صاحب حق كواحد من العامة ، مسلما كان أو ذميا ، صبيا أو امرأة إن مال إلى طريقهم وواحد من أصحاب السكة الخاصة إن مال إليها وصاحب الدار أو سكانها إن مال إليها .
ا ه .
وفي جامع الفصولين والإشهاد إنما يصح ممن يضره وقوعه لا ممن لا يضره حتى لو مال إلى دار رجل فرب الدار هو يتضرر بوقوعه فيصح الإشهاد منه لا من غيره ولو مال إلى الطريق الأعظم فيصح من كل أحد .
ا ه .
وفيه أيضا ويصح من المالك والساكن بإجارة أو عارية لعود الضرر إليه .
ا ه .