( سئل ) فيما إذا كان لزيد طبقة أخشابها بارزة في دار جاره عمرو فعمد عمرو وسلق تحت الأخشاب المزبورة قمحه في ميقدة عملها وأوقد فيها نارا لا يوقد مثلها ولا تتحملها الميقدة والعلم محيط بأن مثل هذه النار تحرق الأخشاب المذكورة فسرت النار إلى الأخشاب فأحرقتها وأحرقت الطبقة وما فيها من الأمتعة بعدما نهاه جاره عن ذلك مرارا فهل يضمن قيمة ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وفي فتاوى أهل سمرقند إذا ألقى في التنور من الحطب ما لا يحتمله التنور فأحرق بيته وتعدى إلى بيت غيره فأحرقه ضمن تتارخانية من الفصل ومثله في العمادية من أنواع الضمانات وكذا في فتاوى ابن المؤيد عن المنية وقال في التتارخانية من الفصل المذكور أيضا وفي الكبرى : ولو أن رجلا له قطن في أرض نفسه وتلك الأرض لصيقة إلى أرض أخرى فأوقد صاحب الأرض الأخرى نارا على طرف أرضه إلى جانب ذلك القطن والعلم محيط بأن مثل هذه النار تحرق مثل هذا القطن في قربه من النار فاحترق ذلك القطن ، فإن صاحب النار ضامن مثل ذلك .
ا ه .
الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به نهج النجاة من الجنايات ومثله في الأشباه والدر المختار .