كتاب الجنايات ( سئل ) فيما إذا ضرب زيد عمرا بسكين فقطع مفصلين من خنصر يده وشلت بسببها بقية أصابعه مع ما بقي من خنصره فما الحكم في ذلك ؟ .
؟ ( الجواب ) : لا يجب القود فيما ذكر لما في التنوير من فصل الشجاج : ولا بقطع إصبع شل جاره ، وقال أيضا : ولا إصبع قطع مفصله الأعلى وشل ما بقي من الأصابع بل دية المفصل والحكومة فيما بقي .
ا ه .
فيجب عليه في كل مفصل من مفاصل الخنصر ثلث دية الإصبع وهي عشر من الإبل أو مائة من الدنانير أو ألف من الدراهم ؛ لأن الإصبع الواحدة فيها عشر الدية من هذه الأنواع الثلاثة ، وأما بقية أصابعه المشلولة مع ما بقي من خنصره ، فإن كان لا ينتفع به فحكمه حكم المقطوع في وجوب الدية فيجب في كل إصبع عشر الدية وفيما بقي من خنصره ثلث عشر الدية ، وإن كان ينتفع بذلك ففيها حكومة عدل بأن ينظر إلى ما فات وإلى ما بقي فيحكم بحسابه والله تعالى أعلم .
والمسألة في الخيرية وفي غيرها من المتون والشروح .
( أقول ) فقول التنوير تبعا للهداية والحكومة فيما بقي محمول على ما إذا كان ينتفع به وإلا ففيه الدية أيضا لما في النهاية عن شرح الطحاوي : إذا قطع من إصبع مفصل واحد فشل الباقي من الإصبع أو الكف لا يجب القصاص ولكن تجب الدية فيما شل منه إن كان إصبعا فدية الإصبع ، وإن كان كفا فدية الكف وهذا بالإجماع ونحوه في غاية البيان وتمام بيان هذا المحل في رد المحتار .