تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا جرح زيد عمرا ببندقة عمدا في فخذه جرحا لا تمكن فيه المماثلة وصار صاحب فراش فما يلزم زيدا بعد برئه ؟ ( الجواب ) : يلزمه حكومة عدل كما في الملتقى وغيره وهي هنا أن يقوم عبدا بلا هذا الأثر ثم معه فقدر التفاوت بين القيمتين من الدية وفي الجوهرة وقيل تفسير الحكومة هو ما يحتاج إليه من النفقة وأجرة الطبيب والأدوية إلى أن يبرأ والله أعلم .

( أقول ) اعلم أن الجناية بالجرح إن كانت في الوجه أو الرأس تسمى شجة ، وإن كانت في غيرهما تسمى جراحة والشجاج عشرة بعضها له أرش مقدر بالنص وبعضها فيه حكومة عدل ولا شيء من الجراح له أرش معلوم إلا الجائفة وهي جراحة تصل إلى جوف الرأس أو البطن وفيها ثلث الدية ، وعدوها مع الشجاج باعتبار أنها قد تكون في الرأس وهذه الشجاج لا فرق في وجوب الأرش فيها بين العمد والخطأ إلا الموضحة وهي التي توضح العظم أي تظهره ، فإنها إن كانت خطأ ففيها الأرش نصف عشر الدية ، وإن كانت عمدا ففيها القصاص ولا قصاص في غيرها على ما مشى عليه في التنوير لكن ظاهر الرواية وجوب القصاص فيما دونها وهو ستة كما نبه عليه شارحه ثم إنهم اختلفوا في تفسير حكومة العدل الواجبة فيما لا نص فيه على شيء مقدر ، قال الطحاوي : تفسيرها أن يقوم مملوكا بدون هذا الأثر ثم يقوم وبه هذا الأثر ثم ينظر إلى تفاوت ما بينهما ، فإن كان ثلث عشر القيمة مثلا يجب ثلث عشر الدية ، وإن كان ربع عشر القيمة يجب ربع عشر الدية .

وقال الكرخي هو أن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٥٩