تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا دخل اللصوص بيت زيد في غيبته وسرقوا أمتعته ليلا فغلب على ظنه أن عمرا جاره منهم ورفع أمره لحاكم العرف فأحضر الحاكم عمرا وسأله فأنكر فضربه فأقر وذكر أن له شركاء عينهم للحاكم فحبسه مدة حتى مات في الحبس عن ورثة يزعمون أن زيدا يضمن ديته فهل لا يضمن زيد ديته ولا عبرة بزعم الورثة ؟ ( الجواب ) : نعم قال في القنية من الغصب من باب ضمان الساعي والنمام بخ : شكا عند الوالي بغير حق وأتى بقائد فضرب المشكو عنه فكسر سنه أو يده يضمن الشاكي أرشه كالمال وقيل إن حبس بسعاية فهرب وتسور جدار السجن فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي فكيف هنا ؟ فقيل : أتفتي بالضمان في مسألة الهرب ؟ فقال : لا ولو مات المشكو عليه بضرب القائد لا يضمن الشاكي ؛ لأن الموت فيه نادر فسعايته لا تفضي إليه غالبا .

ا ه .

ومثله في الحاوي الزاهدي من الباب المرقوم ومثله بالحرف في الفصولين في ضمان الساعي ونقله في غصب المنح عن القنية ومثله في العلائي ، وإذا اجتمع المباشر والمتسبب أضيف الحكم إلى المباشر كما في القاعدة التاسعة عشر من الأشباه ( أقول ) حاصله أنه إذا شكاه بغير حق يضمن ما أتلفه الوالي أو أعوانه من عضو أو من مال دون النفس ؛ لأن الشكاية لا تفضي إلى الموت غالبا بخلاف العضو أو المال ؛ لأن الغالب إفضاؤها إليه فلذا ضمنه الساعي وهذا خارج عن قاعدة الأشباه المذكورة أفتى به المتأخرون على خلاف القياس زجرا عن السعاية بغير حق والله تعالى أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٥٧