تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان بلفظ الجراحة ولم يذكر ما يحدث منها لم يصح العفو والدية على العاقلة عند أبي حنيفة وعندهما يصح العفو وهذا كقوله عفوت عن الجناية أو عن الجراحة وما يحدث منها سواء من جنايات البدائع ملخصا أنقروي ( أقول ) والفرق على قول الإمام بين قول المجني عليه عفوت عن الجناية وقوله عفوت عن الجراحة أو عن القطع أن لفظ الجناية يشمل الساري منها وغيره فالقتل يسمى جناية بخلاف القطع والجراحة ، فإنه يشمل الساري ما لم يزد قوله : وما يحدث منه ، فإذا قال المجروح أو المقطوع عفوت عن الجناية يكون عفوا عن الجرح والقطع وعن القتل إذا سرت الجناية إليه ، وإذا قال عفوت عن الجراحة وما يحدث منها أو عن القطع وما يحدث منه فكذلك ؛ لأن قوله وما يحدث منه صريح في شمول السراية بخلاف ما إذا لم يقل وما يحدث منه ، فإنه لا يشملها وعندهما لا فرق بين الألفاظ الثلاثة ؛ لأنه يراد بالعفو عن الجراحة ونحوها العفو عن موجبها فيشمل النفس كالجناية والمتون على قول الإمام .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٥١