تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها لو قطع رجل يد رجل وهي صحيحة ويد القاطع شلاء ثبت الخيار للمقطوع يده إن شاء أخذ الدية ، وإن شاء اقتص ، وإنما ثبت الخيار له بسبب العيب فلو كان الخيار له مطلقا لما صوروه في المعيب .

وفي شرح التنوير : وعلى هذا في السن وسائر الأطراف التي تقاد إذا كان طرف الضارب والقاطع معيبا يتخير المجني عليه بين أخذ المعيب والأرش كاملا إلخ .

ا ه .

وفي أول الجنايات ما نصه : وهو أي شبه العمد فيما دون النفس من الأطراف عمد موجب للقصاص فقوله موجب للقصاص دال على أنه لا خيار فيه .

وذكر الزيلعي عند الاستدلال لمذهبنا بأن موجب العمد القود لا الخيار ما نصه : وعن أنس بن مالك أن عمته الربيع لطمت جارية فكسرت ثنيتها فقال عليه الصلاة والسلام حين اختصموا إليه : كتاب الله القصاص ، ولو كان المال واجبا به لخير إذ من وجب له أحد الشيئين على الخيار لا يحكم له بأحدهما معينا ، وإنما يحكم بأن يختار أيهما شاء .

ا ه .

وفي الفتاوى الخيرية يلزمه في كل سن خمس من الإبل أو خمسمائة درهم هذا إذا كان خطأ ، وإن كان عمدا ففيه القصاص السن بالسن والله تعالى أعلم .

ا ه .

فثبت بما ذكرناه وبما تركنا ذكره خوف التطويل أنه لا خيار عندنا في العمد ولو فيما دون النفس بل موجبه القود حيث أمكن والله تعالى أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٩