( سئل ) في رجل ضرب رجلا بقضيب عمدا فأصاب خده فأسقط اثنتين من أسنانه العليا فما يلزمه شرعا ؟ ( الجواب ) : إذا طلب الرجل المضروب من الضارب القصاص حيث كان عمدا يقتص منه بعد الثبوت الشرعي السن بالسن ، وإن أراد الدية ففي كل سن نصف عشر الدية خمس من الإبل أو خمسمائة درهم من الفضة والمسألة في الشجاج من التنوير وغيره وفي الخيرية من الجنايات أيضا ( أقول ) ظاهر هذا الجواب أن المجني عليه مخير بين القصاص وأخذ الدية مع أن المذكور في السؤال أن الجناية هنا عمد وقد صرحوا بأن موجب القتل العمد الإثم والقود عينا فلا يصير مالا إلا بالتراضي فليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل خلافا للشافعي رحمه الله تعالى في أحد قوليه حيث أثبت الخيار للولي بين القصاص والدية سواء رضي القاتل أو لا ، وهذا وإن صرحوا به في الجناية على النفس فالظاهر أنه كذلك في الجناية على ما دونها كما يظهر من فروعهم الكثيرة .
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي