المجتبى ما نصه : قلت وفي زماننا بخوارزم لا يكون إلا في مال الجاني إلا إذا كان من أهل قرية أو محلة يتناصرون ؛ لأن العشائر فيها قد وهت ورحمة التناصر من بينهم قد رفعت وبيت المال قد انهدم نعم أسامي أهلها مكتوبة في الديوان ألوفا ومئات لكن لا يتناصرون به فتعين أن تجب في ماله .
ا ه .
وفي النقاية وشرحها للقهستاني ومن لا عاقلة له أي من العرب والعجم يعطي الدية من بيت المال إن كان موجودا أو مضبوطا وإلا أي إلا يكن كذلك فعلى الجاني .
ا ه .
وقد مر أن الدية حيث وجبت على العاقلة تؤخذ في ثلاث سنين وأنه لا يؤخذ من كل واحد منهم أكثر من ثلاثة دراهم وبقي ما إذا لم تكن له عاقلة ووجبت في ماله فكيف تؤخذ ؟ نص في المجتبى عن الناطفي أنه يؤدي في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة وقال صاحب المجتبى قلت وهذا أحسن لا بد من حفظه فقد رأيت في كثير من المواضع أنه تجب الدية في ماله في ثلاث سنين .
ا ه .
وارتضاه العلائي في شرح التنوير وقال وأقره المصنف .
ا ه .
لكن هذا مشكل جدا ؛ لأن قوله يؤدي في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة إن كان المراد في ثلاث سنين يلزم أن يكون الواجب عليه تسعة دراهم أو اثني عشر درهما ، وإن كان المراد في كل سنة من مدة عمره فمتى تنقضي الدية ، وإذا مات الجاني فممن يؤخذ الباقي وكيف يؤخذ فتعين المصير إلى ما نقله عن أكثر المواضع من وجوبها في ماله في ثلاث سنين ، فإنه لا إشكال فيه .
وقد صرح في غاية البيان بأن الذمي الذي لا عاقلة له