الهداية .
فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل نسبا كما في المعراج ناقلا عن الذخيرة قال المشايخ : هذا الجواب إنما يستقيم في حق العرب ؛ لأنهم حفظوا أنسابهم فأمكن إيجاب العقل على أقرب القبائل من حيث النسب أما أنه لا يستقيم في حق العجم ؛ لأنهم ضيعوا أنسابهم ولا شك أن أهل الأمصار الآن قد صاروا كالعجم ؛ لأنهم ضيعوا أنسابهم ولا يتناصرون فيما بينهم وصرح المشايخ أن التناصر شرط قال في معراج الدراية شرح الهداية ما نصه : وأفتى أبو الليث وأبو جعفر الهندواني وظهير الدين المرغيناني أنه لا عاقلة للعجم ؛ لأنهم ضيعوا أنسابهم ولا يتناصرون فيما بينهم وهو الأشبه وقال في البزازية وعاقلة كل إنسان من يتناصر هو به إن من الديوان فعاقلته أهل ديوانه والصناع بعضهم لبعض إن كانوا يتناصرون بالديوان والصناعة .
ا ه .
وحيث علم أن التناصر شرط وهو لا يوجد في هذا الزمان لغلبة الحسد وبغض الناس بعضهم لبعض وتمني كل واحد المكروه لصاحبه فتكون الدية حينئذ في بيت المال قال ابن فرشتة في شرح المجمع ومن لا عاقلة له في ظاهر الرواية تجب في بيت المال وقال صاحب البزازية ما نصه وإن لم تكن له عشيرة ولا ديوان فعاقلته بيت المال في ظاهر الرواية وعليه الفتوى ومن وجب عليه شيء لا يؤخذ من غيره هذا ما وقفت عليه من كلامهم والله تعالى أعلم .
ا ه .
كلام العلامة الحانوتي ثم إن وجوبها في بيت المال إنما هو حيث كان منتظما وإلا ففي مال الجاني قال في