تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميعا } ، واللام للنفع فتدل على أن الانتفاع بالمنتفع به مأذون شرعا وهو المطلوب ، الثانية قوله تعالى ﴿ قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ﴾ ، والزينة تدل على الانتفاع الثالثة قوله تعالى ﴿ أحل لكم الطيبات ﴾ ، والمراد بالطيبات المستطابات طبعا وذلك يقتضي حل المنافع بأسرها ، والثاني أن الأصل في المضار التحريم ، والمنع لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ﴾ وأيضا ضبط أهل الفقه حرمة التناول إما بالإسكار كالبنج وإما بالإضرار بالبدن كالتراب ، والترياق أو بالاستقذار كالمخاط ، والبزاق وهذا كله فيما كان طاهرا وبالجملة إن ثبت في هذا الدخان إضرار صرف خال عن المنافع فيجوز الإفتاء بتحريمه وإن لم يثبت انتفاعه فالأصل حله مع أن في الإفتاء بحله دفع الحرج عن المسلمين فإن أكثرهم مبتلون بتناوله مع أن تحليله أيسر من تحريمه وما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما وأما كونه بدعة فلا ضرر فإنه بدعة في التناول لا في الدين فإثبات حرمته أمر عسير لا يكاد يوجد له نصير نعم لو أضر ببعض الطبائع فهو عليه حرام ولو نفع ببعض وقصد به التداوي فهو مرغوب ولو لم ينفع ولم يضر هذا ما سنح في الخاطر إظهارا للصواب من غير تعنت ولا عناد في الجواب ، والله أعلم بالصواب كذا أجاب الشيخ محيي الدين أحمد بن محيي الدين بن حيدر الكردي الجزري رحمه الله تعالى .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٢٦