تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء وقد حكى هذه الحكاية لا حنث على المزني لأن مراده لا يجيء منه شيء في مذهب الشافعي قلت : ولا يستنكر ذلك فرب شخص يفتح عليه في علم دون علم ، وفي مذهب دون مذهب وهي قسمة من الله تعالى وكل ميسر لما خلق له وعلامة الإذن التيسير .

الحال الثالث : أن يكون الانتقال لا لغرض ديني ولا لغرض دنيوي بل مجردا عن القصد فهذا يجوز للعامي ويكره أو يمنع للفقيه لأنه قد حصل فقه ذلك المذهب ويحتاج إلى زمن آخر لتحصيل فقه هذا المذهب فيشغله ذلك عما هو الأهم من العمل بما تعلمه وقد ينقضي العمر قبل حصول المقصود من المذهب الثاني فالأولى ترك ذلك انتهت عبارة الرسالة .

قال الإمام العيني في شرحه على صحيح البخاري في باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث قلت : العلة أذى الملائكة وأذى المسلمين فيختص النهي بالمساجد وما في معناها ولا يختص بمسجده عليه الصلاة والسلام بل المساجد كلها سواء عملا برواية مساجدنا بالجمع وشذ من خصه بمسجده عليه الصلاة والسلام ويلحق بما نص عليه في الحديث كل ما له رائحة كريهة من المأكولات وغيرها وإنما خص الثوم هنا بالذكر ، وفي غيره أيضا بالبصل والكراث لكثرة أكلهم لها وكذلك ألحق بذلك بعضهم من بفيه بخر أو به جرح له رائحة وكذلك القصاب ، والسماك والمجذوم والأبرص أولى بالإلحاق .

وصرح بالمجذوم ابن بطال ونقل عن سحنون لا أرى الجمعة عليهما واحتج بالحديث وألحق بالحديث كل من آذى الناس بلسانه في

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤١٤