تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم ولا طعام فهذا أمره في الانتقال أخف لا يصل إلى حد التحريم لأنه إلى الآن عامي لا مذهب له يحققه فهو يستأنف مذهبا جديدا ثانيهما أن يكون فقيها في مذهب ويريد الانتقال لهذا الغرض فهذا أمره أشد وعندي .

أنه يصل إلى حد التحريم لأنه تلاعب بالأحكام الشرعية لمجرد غرض الدنيا .

الحال الثاني أن يكون الانتقال لغرض ديني وله صورتان : الأولى أن يكون فقيها في مذهبه وقد ترجح عنده المذهب الآخر لما رآه من وضوح أدلته وقوة مداركه فهذا ما يجب عليه الانتقال أو يجوز كما قاله الرافعي ولهذا لما قدم الشافعي مصر تحول أكثر أهلها شافعية بعد أن كانوا مالكية ، والثانية أن يكون عاريا من الفقه وقد اشتغل بمذهبه فلم يحصل منه على شيء ووجد مذهب غيره سهلا عليه سريعا إدراكه بحيث يرجو التفقه فيه فهذا يجب عليه الانتقال قطعا ويحرم التخلف لأن التفقه على مذهب إمام من الأئمة الأربعة خير من الاستمرار على الجهل وليس له من التمذهب سوى اسم حنفي أو شافعي أو مالكي فالتمذهب على مذهب أي إمام كان خير من الجهل بالفقه على كل المذاهب فإن الجهل بالفقه تقصير كبير ، وقل أن تصح معه عبادة وأظن هذا هو السبب لتحول الطحاوي حنفيا بعد أن كان شافعيا فإنه كان يقرأ على خاله المزني فاعتاص عليه الفهم يوما فحلف المزني أنه لا يجيء منه فانتقل حنفيا ففتح عليه وصنف كتابه شرح معاني الآثار فكان إذا قرئ عليه يقول لو عاش خالي كفر عن يمينه ، قال بعض

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤١٣