تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الذي قصده صاحب البزازية من عبارته التي أغرب فيها ولكل وجهة هو موليها كذا رأيته بخط بعض الفضلاء .

قال في جواهر الفتاوى : لو أن رجلا من أهل الاجتهاد برئ من مذهبه في مسألة أو في أكثر منها باجتهاد لما وضح له من دليل الكتاب أو السنة أو غيرهما من الحجج لم يكن ملوما ولا مذموما بل كان مأجورا محمودا وهو في سعة منه وهكذا أفعال الأئمة المتقدمين فأما الذي لم يكن من أهل الاجتهاد فانتقل من قول إلى قول من غير دليل لكن لما يرغب من غرض الدنيا وشهوتها فهو مذموم آثم مستوجب للتأديب ، والتعزير لارتكابه المنكر في الدين واستخفافه بدينه ومذهبه .

ا ه .

ونقل السيوطي في رسالته المسماة بجزيل المواهب في اختلاف المذاهب من فصل الانتقال من مذهب إلى مذهب وهو جائز إلى أن قال وأقول : للمنتقل أحوال : الأول أن يكون السبب الحامل له على الانتقال أمرا دنيويا كحصول وظيفة أو مرتب أو قرب من الملوك وأهل الدنيا فهذا حكمه كمهاجر أم قيس لأن الأمور بمقاصدها ثم له حالان الأول أن يكون عاريا من معرفة الفقه ليس له في مذهب إمامه سوى اسم شافعي أو حنفي كغالب متعممي زماننا أرباب الوظائف في المدارس حتى أن رجلا سأل شيخنا العلامة الكافيجي رحمه الله تعالى مرة يكتب له على قصة تعليقا بولاية أول وظيفة تشغر بالشيخونية فقال له : ما مذهبك فقال : مذهبي خبز وطعام يعني وظيفة أما في الشافعية أو المالكية أو الحنابلة فإن الحنفية في الشيخونية لا خبز

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤١٢