( فائدة ) في البزازية يخاصم ضارب الحيوان لا بوجهه لا بوجهه إلا بوجهه ولا يخفى على المتدرب المتدبر ، والمتتبع المتجر أن في هذا إيماء إلى ما ورد في الحديث الشريف تضرب الدابة على النفار ولا تضرب على العثار وعلى هذا فالضمير في قوله : أولا لا بوجهه عائد إلى الضرب الذي دل عليه ضارب فهو من قبيل ﴿ اعدلوا هو أقرب للتقوى ﴾ أي العدل فمعناه حينئذ يخاصم ضارب الحيوان أي ينهى عن ضربه حال كون ضربه لا على وجهه الذي أباحه الشارع بأن ضرب الدابة على العثار مثلا لأن العثار من سوء إمساك الراكب اللجام لا من الدابة فينهى في هذه الحالة ضارب الحيوان عن ضربه وقوله : ثانيا لا بوجهه أي لا يخاصم ضارب الحيوان إذا كان ضربه على وجه الضرب الذي أباحه الشارع بأن كان ضربه على النفار مثلا لأن النفار من سوء خلق الدابة فتؤدب على ذلك فالضمير في قوله ثانيا لا بوجهه عائد إلى الضرب المدلول عليه بضارب أيضا وقد أشبه هذا النفي من النفي ما وقع في الكافية من الاستثناء حيث قال : فيطابق فيهما ما قصد إلا إذا كان جنسا إلا أن يقصد الأنواع وقوله إلا بوجهه الضمير فيه عائد إلى الحيوان ، والمراد به حينئذ العضو وهو استثناء من النفي الثاني الذي دل مفهومه على عدم مخاصمة ضارب الحيوان حيث ضربه مثلا على النفار الذي أباحه الشارع أي لا تجوز مخاصمته في هذه الحالة أي لا ينهى عن ذلك إلا إذا ضربه على وجهه أي عضوه فإنه ينهى عن ذلك لنهي الشارع عن الضرب على الوجه ولعل هذا هو
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي