( فائدة ) من البدع المنكرة ما يفعل في كثير من البلدان من إيقاد القناديل الكثيرة العظيمة السرف في ليال معروفة من السنة كليلة النصف من شعبان فيحصل بذلك مفاسد كثيرة منها مضاهاة المجوس في الاعتناء بالنار في الإكثار منها ومنها إضاعة المال في غير وجهه ومنها ما يترتب على ذلك من المفاسد من اجتماع الصبيان وأهل البطالة ولعبهم ورفع أصواتهم وامتهانهم المساجد وانتهاك حرمتها وحصول أوساخ فيها وغير ذلك من المفاسد التي يجب صيانة المسجد عنها شرح المهذب للإمام النووي رحمه الله تعالى وصرح أئمتنا الأعلام رضي الله تعالى عنهم بأنه لا يجوز أن يزاد على سراج المسجد سواء كان في شهر رمضان أو غيره لأن فيه إسرافا كما في الذخيرة وغيرها قال العلامة الزمخشري في ربيع الأبرار من باب الطعام وألوانه ما نصه " كانت سنة السلف أن يقدموا جملة الألوان دفعة ليأكل ما يشتهيه .
ا ه .
فثبت بهذا أن تقديم الألوان جملة من سنة السلف كما هو عادة العرب وما يفعله الأروام من تقديم الألوان واحدا بعد واحد مستدلين بما روي ﴿ أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يجمع بين لونين ﴾ فيجاب عنه بأنه ما كان يجمع بين لونين في لقمة واحدة بدليل ما ذكره أيضا في ربيع الأبرار من الباب المزبور عن ﴿ عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان يجتمع لونان في لقمة في فم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان لحما لم يكن خبزا وإن كان خبزا لم يكن لحما ﴾ .
ا ه .
( في شرح البخاري ) للعيني من كتاب