تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العيدين من باب الحراب ، والدرق يوم العيد .

قال القرطبي أما الغناء فلا خلاف في تحريمه لأنه من اللهو ، واللعب المذموم بالاتفاق أما ما يسلم من المحرمات فيجوز القليل منه في الأعراس ، والأعياد وشبههما ومذهب أبي حنيفة تحريمه وبه يقول أهل العراق مذهب الشافعي كراهته وهو المشهور من مذهب مالك واستدل جماعة من الصوفية بحديث الباب على إباحة الغناء وسماعه بآلة وبغير آلة ويرد عليهم بأن غناء الجاريتين لم يكن إلا في وصف الحرب ، والشجاعة وما يجري في القتال فلذلك رخص عليه الصلاة والسلام فيه وأما الغناء المعتاد الذي يحرك الساكن ويهيج الكامن الذي فيه وصف محاسن الصبيان ، والنساء ونحوها من الأمور المحرمة فلا يختلف في تحريمه ولا اعتبار لما أبدعه الجهلة من الصوفية فإنك إذا تحققت أقوالهم في ذلك ورأيت أفعالهم وقفت على آثار الزندقة منهم وسئل أبو يوسف عن الدف أتكرهه في غير العرس لمثل المرأة في منزلها ، والصبي ( قال ) : لا أكرهه وأما الذي يجيء منه اللعب الفاحش ، والغناء فإني أكرهه إلى أن قال أي العيني وقال المهلب الذي أنكره أبو بكر رضي الله تعالى عنه كثرة التنغيم وإخراج الإنشاد عن وجهه إلى معنى التطريب بالألحان ألا ترى أنه لم ينكر الإنشاد وإنما أنكر مشابهته الزمر بما كان في الغناء الذي فيه اختلاف النغمات وطلب الإطراب فهو الذي يخشى منه وقطع الذريعة فيه أحسن وما كان دون ذلك من الإنشاد ورفع الصوت حتى لا يخفى معنى البيت

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٤٠٩