قال أبو جعفر تعرض المرأة على ثقة أو امرأتين حتى يمس جنبها فإن لم يوقف على شيء من علامات الحمل قسم ميراثه وإن وقف على شيء منها يوقف نصيب ابن .
ا ه .
فدل ذلك على أن فائدة إخبار النساء ودعوى الحامل قسمة التركة وتأخير حصة للحمل فقط لأجل إرثه .
وقال في الاختيار شرح المختار في فصل الحمل يرث ويوقف نصيبه بإجماع الصحابة وأنه يحتمل وجوه فيرث ويحتمل عدمه فلا يرث فيوقف حتى يتبين بالولادة احتياطا فإن ولد إلى سنتين حيا ورث لأنه عرف وجوده وإن احتمل حدوثه بعد الموت لكن جعل موجودا قبل الموت حكما حتى يثبت نسبه لقيام الفراش في العدة وهذا إذا كان الحمل من الميت فأما إذا كان من غير الميت كما إذا مات وأمه حامل من غير أبيه وزوجها حي فإن جاءت به لأكثر من ستة أشهر لا يرث لاحتمال حدوثه بعد الموت فلا يرث بالشك إلا أن تقر الورثة بحملها يوم الموت وإن جاءت به لأقل من ستة أشهر فإنه يرث لأنا تيقنا بوجوده عند موته .
ا ه .
ومثله في شرح المجمع للمصنف وشرح السراجية للسيد في فصل الحمل ومفهوم هذه العبارات أن تحقق وجود الحمل لا يحصل إلا إذا جاءت بعد الموت لستة أشهر أو أقل وأما إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر فلا يرث لاحتمال حدوثه بعد الموت فلا يرث بالشك إلا أن تعترف الورثة بحملها يوم الموت ، والله تعالى أعلم .