( سئل ) فيما إذا كان ليتيمين نصف آلة حلاقة معلومة ليس لهما غيرها ولهما أم وجد لأب يريد الجد بيع النصف المذكور بثمن المثل لأجل نفقتهما فهل يسوغ له ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم وإنما قيد بيع الجد للنفقة لأن بيع العروض ، والعقار لقضاء الدين لا يجوز للجد وإنما ذلك للوصي ولتكن هذه المسألة على ذكر منك فإنها دقيقة ، وفي أدب القاضي لوصي الأب بيع التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية وليس للجد ذلك وإنما يملك البيع للصغير وبه يفتى آداب الأوصياء في أواسط فصل البيع ملخصا ، وفرق أبو حنيفة بين الوصي ، والجد فقال : لوصي الميت بيع التركة للدين ، والوصية أما أبو الميت فله بيع التركة لدين الصغير لا لدين ابنه الميت .
قال الحلواني : هذه الفائدة تحفظ عن الخصاف وبه يفتي نور العين في 26 نقلا عن الخانية ولو لم يكن للميت وصي فلأبيه وهو الجد بيع العروض إلا أنه لو باع التركة لدين أو وصية لم يجز بخلاف وصي الأب من وصايا جامع المضمرات وكذا في 27 من جامع الفصولين بعبارته أنقروي من الوصايا ونقل ذلك العلائي في شرح التنوير من آخر باب الوصي عن المنية ومثله في البزازية آخر الكتاب ( أقول ) ، والظاهر أن وصي الجد كالجد فلا يملك ذلك أيضا بالأولى قال بعض الفضلاء فيرفع الدائن أو الموصى له الأمر إلى القاضي ليبيع له بقدر الدين أو الوصية ، والله سبحانه أعلم .