تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الوصي المختار إذا عمل في تركة الموصي أعمالا شتى ولم يكن الموصي جعل له شيئا فهل له أجر مثل عمله ؟ ( الجواب ) : نعم له أجر مثل عمله استحسانا لو محتاجا كما في الخانية ، والبزازية وهو المأخوذ به كما في الخيرية وحواشي الأشباه للحموي .

( أقول ) تقييده بقوله لو محتاجا موافق لما في الآية الشريفة ﴿ ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ﴾ ونص عبارة الخانية هكذا " وعن نصير للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في حوائج اليتيم ، وقال بعضهم لا يجوز وهو القياس ، وفي الاستحسان يجوز أن يأكل بالمعروف إذا كان محتاجا بقدر ما سعى .

ا ه " .

ونحوه في البزازية وهذا صريح في أن الاستحسان أن له قدر أجر مثل عمله لو محتاجا وظاهره أن له ذلك وإن لم يفرض له القاضي أجرة لكن في جامع الفصولين عن شرح الطحاوي ولا يأكل الوصي ولو محتاجا إلا إذا كان له أجرة فيأكل قدر أجرته .

ا ه .

والظاهر أن هذا مبني على القياس من أنه ليس له الأكل قال في أدب الأوصياء : والقياس أن لا يأكل لعموم قوله تعالى ﴿ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون ﴾ .

.

.

إلخ .

قال الفقيه ولعل قوله تعالى ﴿ ومن كان فقيرا ﴾ نسخ بهذه الآية قلت فكأنه يميل إلى اختيار الثاني وهو قول الإمام قال في القنية قال أبو ذر وهو الصحيح لأنه شرع في الوصاية متبرعا فلا يوجب ضمانا .

ا ه .

قال الإسبيجابي في شرحه إلا إذا كان له أجر معلوم فيأكل بقدره .

ا ه .

فقد ظهر بهذا أن الاستحسان هو أن له

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٩٥