تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأكل لو محتاجا ولو لم يفرض له أجر وأن القياس أن لا يأكل مطلقا إلا إذا فرض له أجر على ما قاله الإسبيجابي في شرح الطحاوي وأن القياس هو قول الإمام وصححه أبو ذر ومال إليه الفقيه وقد أفتى بذلك الخير الرملي حيث سئل في رجل أقامه القاضي وصيا على يتيم ولم يفرض له إذ ذاك نفقة ثم فرض له أجرا في مقابلة عمله فتناوله عن المدة الماضية الخالية عن الفرض هل له ذلك أم لا ؟ ( أجاب ) : ليس له ذلك لشروعه متبرعا وهذا مما لا يشك في حرمته ذو فهم سليم وانظر إلى قوله تعالى ﴿ ولا تقربوا مال اليتيم ﴾ ، والله تعالى أعلم .

ا ه .

لكن قال في جواب سؤال آخر : هذه المسألة فيها اختلاف قياس واستحسان ففي الخانية ، والبزازية له ذلك لو محتاجا استحسانا ، وفي القنية صحح أن لا أجر له وقد تقرر أن المأخوذ به الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها وإذا كان الاستحسان أن له ذلك بدون تعيين القاضي فبتعيينه أولى وأنت خبير بأن نقل القنية لا يعارض نقل قاضي خان فإن قاضي خان من أهل الترجيح كما صرح به الشيخ قاسم في تصحيحه ، والله تعالى أعلم .

ا ه .

ولا يخفى أن ما في القنية لم يقيد بالاحتياج فلا يخالف ما في الخانية على أن الذي في القنية يحتمل أن يكون مبنيا على القياس الذي هو قول الإمام ومال إليه الفقيه فهو تصحيح للقول الآخر نقله عن غيره تأمل ، وقال الخير الرملي أيضا في حاشيته على الأشباه في أواخر كتاب الأمانات بعد كلام طويل ولا يخفى أن وصي الميت إذا امتنع عن

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٩٦