تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن في حاشية الأشباه للحموي قال بعض الفضلاء : والظاهر أن محل هذا إذا كان له بينة على الدين أما إذا لم يكن ولم يبرئ الميت فيخرجه القاضي للتهمة كما هو قول أبي يوسف المفتى به أن القاضي إذا اتهم الوصي يخرجه فيحمل ما نقله المصنف عن الولوالجية على هذا .

ا ه .

والله سبحانه أعلم .

قال الإمام الجليل فخر الدين قاضي خان في فتاويه المشهورة من فصل في تصرفات الوصي ما نصه : " وصي ادعى على الميت دينا اختلفوا في أن القاضي هل يخرج المال من يده ؟ قال بعضهم : إذا لم يكن له بينة على الدين فإن القاضي يخرجه من الوصاية وقال الفقيه أبو الليث : يقول له القاضي إما أن تبرئه عن الدين الذي تدعي أو تقيم البينة عليه حتى تستوفي الدين وإلا أخرجك عن الوصاية فإن لم يقم أخرجه عن الوصاية ، وعن محمد بن سلمة أن الوصي إذا ادعى دينا على الميت وليس له بينة فإن القاضي يعزله عن الوصاية .

وإن كان له بينة فإن القاضي ينصب للميت وصيا حتى يقيم المدعي البينة عليه ثم القاضي بالخيار بعد ذلك إن شاء ترك الثاني وصيا وصار الأول خارجا عن الوصاية وإن شاء أعاد الأول إلى الوصاية بعدما قضي دينه وذكر الخصاف رحمه الله تعالى أن القاضي يجعل للميت وصيا في مقدار الدين الذي يدعيه صاحبه ولا يخرجه القاضي عن الوصاية وبه أخذ المشايخ وعليه الفتوى القاضي إذا اتهم الوصي قال أبو حنيفة يجعل القاضي معه غيره ولا يخرجه وقال أبو يوسف : يخرجه وهو الظاهر وعليه الفتوى

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٩٢