تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا أقام زيد عمرا وصيا على حمل زوجته منه ومات زيد فهل تكون الوصاية المزبورة غير صحيحة ؟ ( الجواب ) : الذي صرحوا به أن الحمل لا يلي ولا يولى عليه ، وفي المنح من الوصايا : أن شخصا نصب وصيا في تركته ثم مات عن أولاد صغار ، وعن حمل فهل يملك الوصي أن يتصرف في المال الموقوف للحمل أو لا وجوابه أنه لا يملك شيئا من ذلك لأنه لا ولاية للأب على الجنين فضلا عن الوصي لقول الزيلعي ولا يلي على الحمل أحد وتمام تحقيقه في المنح فظهر بما ذكرنا الجواب ، والله سبحانه الموفق .

( أقول ) أفتى العلامة الشلبي بأنه يصح نصب وصي على الحمل مستندا إلى قولهم إن الوقف على الحادثين من أولاده صحيح وقولهم إن الوقف أخو الوصية فحيث دخلوا في الوقف دخلوا فيها أيضا .

ا ه .

ولا يخفى ما فيه فإن مرادهم الوصية التي هي تمليك مضاف إلى ما بعد الموت أي تمليك عين أو منفعة من التركة .

فهذه أخت الوقف لأنه تصدق بالمنفعة وكلامنا في الوصاية التي هي إقامة الغير مقامه وهذه لا تشبه الوقف ولا يلزم من جواز الوصية للحمل جواز إقامة وصي عليه وإذا كان أبو الحمل لا ولاية له عليه فوصيه بالأولى هذا وقد ذكر في فتح القدير في باب اللعان أن توريث الحمل ، والوصية به وله يثبتان إلا بعد الانفصال فيثبتان للولد لا للحمل .

ا ه .

وكتبت في رد المحتار أن المراد ثبوت حكمهما وإلا فهما ثابتان قبل الولادة فلا ينافي تصريحهم بإرثه وبصحة الوصية له وبه أو المراد أنه

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٨٨