تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في تكفينه بخلاف ما إذا زاد في عدد الكفن فإنه يضمن الزيادة فقط لأنها متميزة ، والحاصل أن الوصي أو الوارث إذا كفن الميت بأكثر من كفن المثل من حيث العدد يضمن الزيادة فقط وإن كان من حيث القيمة يضمن الكل لا ما زاد على كفن المثل فقط لأنه صار متبرعا بالكل لعدم التميز وهذا إذا كفنه من مال الميت بقرينة قوله ضمن ، وأما إن كفنه من مال نفسه على قصد الرجوع فهو ما تقدم عن مجمع الفتاوى وغيره وهو أنه لا يرجع بشيء إن زاد على كفن المثل لأن ذلك دليل التبرع ولم يذكروا هنا الفرق بين الزيادة في القيمة أو العدد .

وظاهره أنه لا رجوع مطلقا لأن كلا منهما دليل التبرع وقول البزازية وإن قيل : يرجع بقدر كفن المثل فله وجه فلعل مراده بالوجه هو منع كون ذلك دليل التبرع في الكل بل هو دليل على التبرع في الزيادة فقط تأمل وهذا كله في الوصي ، والوارث وأما الأجنبي فلا رجوع له مطلقا إلا إذا أذن له الوارث ثم هذا كله أيضا إذا كان للميت تركة وإلا ففي الحاوي الزاهدي لو مات ولا شيء له ووجب كفنه على ورثته فكفنه الحاضر من مال نفسه ليرجع على الغائب منهم بحصته ليس له الرجوع لو أنفق بلا إذن القاضي كالعبد أو الزرع أو النخل المشترك إذا أنفق أحدهما عليه ليرجع على الغائب لا يرجع إذا فعله بلا إذن القاضي قال الخير الرملي في حاشية الفصولين " يستفاد من قوله ووجب كفنه على ورثته أنه لو لم يجب عليهم كتكفين الزوجة إذا صرفه من ماله

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٧٦