تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في رجل بالغ عاقل عمد إلى رجل وضربه بالسيف فقتله وثبت عليه ذلك لدى قاض بالطريق الشرعي وللمقتول زوجة وأولاد صغار منها وأب وأم هي أم ولد لأبيه المزبور وله تركة ويريد الأب استيفاء القصاص مع الزوجة من المقتول قبل كبر الصغار فهل يسوغ للأب والزوجة ذلك ولا ترث الأم من تركته ؟ ( الجواب ) : نعم إذا اجتمع الأب والزوجة لهما ذلك قبل كبر الصغار أما بالنظر إلى الأب فبإجماع أصحابنا رحمهم الله تعالى كما في الزيلعي والمحيط البرهاني ، وأما بالنظر إلى الزوجة فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعالى خلافا لهما والصحيح قوله كما في البدائع ، وأما أم المقتول فلا ترث من تركته حيث كانت أم ولده ولا تستحق القصاص كما في الخانية ويستحق القصاص من يستحق ميراثه على فرائض الله تعالى وبالله التوفيق .

قال الزيلعي : ولو كان الكبير وليا للصغير ممن له التصرف في ماله كالأب والجد يستوفيه الكبير قبل أن يبلغ الصغير بإجماع أصحابنا سواء كانت الولاية لهما بالملك أو بالقرابة ، وإن كان وليا لا يقدر على التصرف في المال كالأخ والعم فعلى الخلاف ، فإن كان الكبير أجنبيا عن الصغير لا يملك الكبير الاستيفاء بالإجماع حتى يبلغ الصغير وعند الشافعي لا يملك الكبير الاستيفاء في الكل زيلعي من الجنايات وليس لبعض الورثة استيفاء القصاص إذا كانوا كبارا حتى يجتمعوا وليس لأحدهم أن يوكل باستيفاء القصاص ولو كانت الورثة صغارا وكبارا كان للكبار ولاية

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٧