( سئل ) فيما إذا كانت امرأة وصية شرعية على أولادها الأيتام ولهم مال تحت يدها فادعت الأم أنها أنفقت عليهم في مدة كذا مبلغا معلوما من الدراهم من مالهم ، والظاهر يكذبها في ذلك فهل ، والحالة هذه لا يقبل قولها في ذلك ؟ ( الجواب ) : حيث كان الظاهر يكذبها في ذلك فلا يقبل قولها فيه وإن أقامت بينة على ذلك كما في تلخيص الخلاطي وإن زاد يسيرا صدق وعليه اليمين إن اتهموه كما في خزانة الأكمل ، وفي تلخيص الخلاطي ونفقة المثل ما يكون بين الإسراف ، والتقتير ، وفي أحكام الأوصياء القول في الأمانة قول الأمين مع يمينه إلا أن يدعي أمرا يكذبه الظاهر فحينئذ تزول الأمانة وتظهر الخيانة فلا يصدق .
ا ه .
كذا في حاشية بيري ( أقول ) : ينبغي لك أن تعلم أن نفقة المثل تختلف بقلة المال وكثرته ولذا قال في الذخيرة : ينبغي للوصي أن لا يضيق على الصغير في النفقة بل يوسع عليه بلا إسراف وذلك يتفاوت بقلة المال وكثرته فينظر إلى ماله وينفق بحسب حاله .
ا ه .
ثم إذا ادعى الزائد على نفقة المثل إنما لا يصدق إذا لم يفسر دعواه بتفسير محتمل كقوله : اشتريت طعاما فسرق ثم اشتريت ثانيا وثالثا فيصدق بيمينه لأنه أمين كما في أدب الأوصياء عن شرح الأصل لشيخ الإسلام .