( سئل ) فيما إذا مرض زيد مرض الموت وأقام عمرا وصيا من بعده على أولاده القاصرين وأوصى بمبلغ معين من الدراهم من ماله يصرفه الوصي في تجهيز زيد وتكفينه ، وفي مبرات عينها ومات زيد وخلف تركة تخرج المبرات من ثلثها وقبل عمرو الوصية وأنفذ الوصايا المزبورة على وفق ما أوصى به زيد ثم بلغ أولاد زيد رشيدين ويكلفون الوصي إثبات تنفيذ الوصايا ودفعها لأربابها بالبينة فهل يصدق الوصي بيمينه ولا يكلف إلا الإثبات بالبينة ؟ ( الجواب ) : نعم ، وفي فتاوى العتابي الأصل فيه أن الوصي يصدق فيما سلط عليه ومثله في الجامع الكبير فإنه قال الأصل أن الوصي متى أقر بتصرف في مال الصغير بعد بلوغه ، والصغير منكر ينظر فإن كان تصرفا هو مسلط على ذلك من جهة الشرع فإنه يصدق فيه ويقبل قوله بيمينه وإن كان تصرفا لم يكن هو مسلطا عليه من جهة الشرع فإنه لا يصدق فيه ولا يقبل قوله بدون البينة فإن قال أنفقت عليك مالك في صغرك ، والنفقة نفقة مثله في المدة وأنكر الصغير صدق الوصي بيمينه لأنه مسلط على الإنفاق بنفقة المثل شرعا أما لو لم تكن النفقة نفقة المثل وكان زائدا عليه بكثير لا يصدق في الفضل لأنه ليس بمسلط عليه شرعا لأنه إسراف فلا يصدق بيمينه .
.
.
إلخ آداب الأوصياء من فصل الإنفاق ومثله في أحكام الصغار من مسائل الوصايا .