( سئل ) فيما إذا أوصى زيد لجماعة بثلث ماله ثم مات عن تركة وله أيضا مال في يد رجل فادعت الجماعة أن المال للمتوفى فأنكر الرجل ذلك قائلا ليس عندي من مال الميت شيء وتريد الجماعة إثبات مدعاهم في وجهه بالبينة الشرعية فهل يسوغ لهم ذلك ؟ ( الجواب ) : نعم ، والمودع ، والغاصب ، والمديون لا يكون خصما للموصى له إذا كان الذي قبله المال مقرا بأن المال للميت ، والخصم في ذلك وارثه أو وصيه فإن قال الذي في يده المال هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما وإذا جعله القاضي خصما يقضي له بثلث ما في يد المدعى عليه عمادية من أوائل الفصل الثالث فيمن يصلح خصما لغيره ومثله في الفصولين وقال في الظهيرية من كتاب الدعوى من الفصل الرابع : رجل له على رجل ألف درهم أو كانت في يد الغاصب قائمة أو استودعه ألف درهم وهي قائمة بعينها في يد المودع فأقام رجل البينة أن صاحب المال توفي وأوصى له بهذا الذي قبل هذا الرجل ، والرجل مقر بالمال لكنه يقول : لا أدري أمات فلان أو لم يمت لم يجعل القاضي بينهما خصومة حتى يحضر وارث أو وصي ، هذا الذي ذكرنا إذا كان الذي قبله المال مقرا بالمال فإن قال من في يده المال : هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما للمدعي وصار كرجل ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراه من فلان الغائب وصاحبه يقول هو لي فإنه ينتصب خصما للمدعي وإذا جعله القاضي خصما .
في هذا الوجه يقضي بثلث ما في يد المدعى عليه وقد ذكرنا أن الموصى