بكل واحد من الباقيين في حال ولم يتعلق في حالين فيأخذ ثلث كل منهما وذو الجيد يدعي الجيد منهما لا الرديء إذ لا حق له فيه قطعا وذو الرديء يدعي الرديء لا الجيد فيسلم ثلثا الجيد لذي الجيد وثلثا الرديء لذي الرديء .
ا ه .
وبيانه أن الثوبين الباقيين أحدهما أحسن من الآخر وكل منهما يحتمل أن يكون هو الوسط لأنه إن كان الهالك هو أعلى الثلاثة فأحسن الاثنين هو الوسط وإن كان الهالك أدنى الثلاثة فأردأ الاثنين هو الوسط فتعلق حق ذي الوسط بكل منهما على هذا الاحتمال بمعنى أنه يحتمل أن يكون حقه هو الأحسن منهما أو هو الأردأ فيعطى ثلث كل واحد منهما وبقي الثلثان من كل واحد منهما فيعطى الثلثان من الأحسن للموصى له بالأعلى إذ لا منازعة له في الأدنى ويعطى الثلثان من الأردأ منهما للموصى له بالرديء إذ لا منازعة له في الأعلى لأن كل واحد من الثوبين لا يحتمل أن يكون هو الأعلى بعينه ولا هو الأدنى بعينه فلا يتعلق حق ذي الأعلى أو الأدنى إلا بواحد بخلاف ذي الوسط كما قلنا وعلى هذا فالظاهر أن في عبارة قاضي خان قلبا ، والأصل فقد تعلق حقه بكل واحد من الباقيين في حالين ولم يتعلق في حال هذا ما ظهر لي ، والله تعالى أعلم .