تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم لأحد أما زيد ، والمملوك فلأنهما معينان ، وأما المسجدان فكذلك لأن المتولي يطالب بوصية مسجده الخاصة به لعمارته فهو حق له مطالب معين بخلاف ما مر في السؤال السابق من الوقف على مسجد فإن الوقف لا بد أن يكون صدقة على جهة لا تنقطع ابتداء وانتهاء أو انتهاء فقط وإن كان في الابتداء عين له جهة خاصة ، والمعتبر انتهاؤه ولذا صح تعيينه ابتداء لنفسه أو للأغنياء .

لكنه صح لكون آخره صدقة دائمة كما قرر في محله هذا ما ظهر لي وحيث كانت الوصية للعمارة كالوصية لمعين تقدم على الوصية لعمل مبرات وحينئذ فيقسم الباقي من الثلث على سهام الوصايا وهي خمسة وسبعون سهما كل سهم منها خمسون قرشا لأن جملة الوصية أربعة آلاف ومائتان وخمسون أخرج منها أولا قيمة المملوك بقي ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسون وسهامها ما ذكرنا فاقسم الباقي من الثلث وذلك ثلاثة آلاف وثلثمائة كما ذكرنا على خمسة وسبعين سهما يخرج كل سهم أربعة وأربعين قرشا فالوصية للمبرات كانت سبعمائة وهي أربعة عشر سهما يخصها من الثلث ستمائة وستة عشر ووصية كل من زيد ، والمسجدين كانت خمسمائة فيخص كل واحدة عشرة أسهم وذلك أربعمائة وأربعون ووصية المملوك كانت ألفا وخمسمائة وخمسين وهي إحدى وثلاثون سهما فيخصها ألف وثلثمائة وأربعة وستون ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٠٨