حقا لله بدئ بالحج ثم بالزكاة ثم بالكفارة .
ولو كان نفلا كالوصية ، والعتق ، والصدقة بدئ بما بدأ به في ظاهر الرواية ، وعنه بدئ بالأفضل الصدقة ثم الحج ثم العتق كذا في الذخيرة قهستاني من الوصايا باختصار ومثله في التنوير وغيره من المتون ، والشروح .
( أقول ) المراد بقوله : والعتق عتق عبد غير معين بأن أوصى بأن يعتق عنه أما لو نجز عتق عبده في مرضه فإنه يقدم على الجميع ومثله ما لو باع بمحاباة في مرضه وقد أوضحت هذا المحل في حاشيتي رد المحتار عند قول التنوير وإذا اجتمع الوصايا .
.
.
إلخ فقلت : اعلم أن الوصايا إما أن تكون كلها لله تعالى أو للعباد أو يجمع بينهما وأن اعتبار التقديم مختص بحقوقه تعالى لكون صاحب الحق واحدا وأما إذا تعدد فلا يعتبر التقديم فما للعباد خاصة لا يعتبر فيها التقديم كما لو أوصى بثلث ماله لإنسان ثم به لآخر إلا أن ينص على التقديم أو يكون البعض عتقا أو محاباة وما لله تعالى فإن كان كله فرائض كالزكاة ، والحج أو واجبات كالكفارات ، والنذر وصدقة الفطر أو تطوعات كالحج التطوع ، والصدقة للفقراء يبدأ بما بدأ به الميت وإن اختلطت يبدأ بالفرائض قدمها الموصي أو أخرها ثم بالواجبات وما جمع فيه بين حق الله تعالى وبين حق العباد فإنه يقسم الثلث على جميعها وتجعل كل جهة من جهاد القرب مفردة بالضرب ولا تجعل كلها جهة واحدة لأنه وإن كان المقصود بجميعها وجه الله تعالى فكل واحدة منها في نفسها