( سئل ) فيما إذا كان لزيد جاريتان كبيرة وصغيرة أعتق الكبيرة في صحته ثم مرض وأعتق الصغيرة في مرض موته ثم أوصى لها وللكبيرة بمائة قرش وبأمتعة قيمتها خمسة عشر قرشا للصغيرة ومات من مرضه المذكور عن زوجة وأخ شقيق لم يجيزا الوصية وخلف دارا قيمتها ثلثمائة قرش وعليه دين قدره مائة قرش وقيمة الجارية الصغيرة مائة وخمسون قرشا فكيف الحكم ؟ ( الجواب ) : يوفي الدين من كل المال وتعتق الصغيرة من ثلث الباقي وتسعى في بقية قيمتها ويقدم عتقها على الوصية حيث قدمها الموصي ، والله تعالى أعلم ، وفي مجموع النوازل عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد أن كل شيء لله تعالى أوصى به إنسان وكان الثلث لا يبلغه فإن كان كله فرضا أو كله تطوعا يبدأ بالذي نطق به أولا وإن كان بعضها فرضا وبعضها تطوعا بدئ بالفرض وإن كان أخره في النطق وإن كان بعضها تطوعا وبعضها واجبا بدئ بالذي أوجب على نفسه وإن كان آخر النطق به تتارخانية من الفصل الرابع في الوصايا إذا اجتمعت وعلى هذا القياس يقدم بعض الواجبات على البعض وما ليس بواجب يقدم منه ما قدمه الموصي هداية من فصل ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها وإن اجتمع الوصايا قدم الفرض أي الأقوى منها وإن أخره الموصي وإن تساوت الوصايا قوة بأن يكون الكل فرائض حق الله تعالى أو حق العبد أو واجبات أو نوافل فإذا ضاق الثلث قدم ما قدم الموصي إذ الظاهر أنه بدأ بالأهم ، وعنه لو كان الكل فرضا
تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي