تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا تعارضت بينة القدم والحدوث ولم يقم مدعي الحدوث بينة على مدعاه وجحد القدم وثبت القدم بالبينة الشرعية لدى قاض شرعي قضى بها فهل لا تسمع بينة الحدوث بعد ذلك ؟ ( الجواب ) : إذا تعارضت بينة القدم والحدوث ففي البزازية والخلاصة بينة القدم أولى وفي ترجيح البينات للبغدادي عن القنية بينة الحدوث أولى وذكر العلائي في شرح الملتقى أن بينة القدم أولى في البناء وبينة الحدوث أولى في الكنيف .

ا ه .

قال في الحاوي الزاهدي له كنيف في طريق العامة فزعم غيره أنه محدث وزعم صاحبه أنه قديم وأقاما البينة فالبينة بينة من يدعي أنه محدث ؛ لأنها تثبت ولاية النقض ثم رقم لآخر القول في هذا قول المدعي بالقدم لكونه متمسكا بالأصل .

ا ه .

وفي رسالة الحجج والبينات أن الأصل في ترجيح البينة على ما ذكر في الأصول إنما هو كونها مثبتة خلاف الظاهر إذ البينة إنما شرعت لإثبات أمر حادث واليمين لإبقائه على ما كان .

ا ه .

فعلى هذا بينة الحدوث تقدم وما في البزازية والخلاصة من تقديم بينة القدم فذاك في البناء ؛ لأن صدر عبارتهما في البناء ويؤيد هذا ما في شرح الملتقى وفي غير البناء بينة الحدوث مقدمة ؛ لأنها تثبت أمرا حادثا فتأمل وقد أفتى الشيخ إسماعيل المفتي بدمشق الشام سابقا بتقديم بينة الحدوث على بينة القدم وقال كما هو منقول المذهب وذلك في حادثة الشرب من نهر مخصوص كما هو مسطور في فتاواه من كتاب الشهادات ، فإن قضى بأحدهما

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٧ · ص ١٣٣