تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، والقصب ، والخشب من ذوات القيم .

ولهذا لا يجوز السلم فيها ولا استقراضها أما الرياحين اليابسة التي تكال وتوزن فمضمونة بالمثل عند استهلاكها فيجوز السلم والقرض فيها ، من فصول العمادي الفحم مثلي ، والتراب من ذوات القيم ، وقيل مثلي حاوي الزاهدي اللبن مثلي خيرية من الدعوى ، الزيت مثلي خيرية من البيع الفاسد الزيتون مثلي خيرية قبيل الإقالة الغزل المصبوغ من ذوات الأمثال يتيمة الدهر .

( أقول ) قال صدر الشريعة رحمه الله تعالى : اعلم أنه جعل هذه الأقسام الثلاثة أي المكيل ، والموزون ، والعددي المتقارب مثليا مع أن كثيرا من الموزونات ليس بمثلي بل من ذوات القيم كالقمقمة ، والقدر ونحوهما فأقول ليس المراد بالوزني مثلا ما يوزن عند البيع بل ما يكون مقابلته بالثمن مبنيا على الكيل أو الوزن أو العدد ولا يختلف بالصنعة فإنه إذا قيل هذا الشيء قفيز بدرهم إنما يقال إذا لم يكن فيه تفاوت وحينئذ يكون مثليا وإنما قلنا لا يختلف بالصنعة حتى لو اختلف كالقمقمة والقدر لا يكون مثليا ثم ما لا يختلف بالصنعة إما غير مصنوع وإما مصنوع لا يختلف كالدراهم ، والدنانير ، والفلوس وكل ذلك مثلي إذا عرفت هذا عرفت حكم المذروعات وكل ما يقال يباع من هذا الثوب ذراع بكذا فهذا إنما يقال فيما لا يكون فيه تفاوت وقد فصل الفقهاء المثليات وذوات القيم ولا احتياج إلى ذلك فما يوجد له المثل في الأسواق بلا تفاوت يعتد به فهو مثلي وما ليس كذلك فمن ذوات

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٩٨