القيم وما ذكر من الكيلي وأخواته فمبني على هذا ا ه .
ومقتضى هذا أن المذروع الذي لا يتفاوت مثلي كثوب كرباس نسج من غزل واحد فمن أتلف ذراعا من ذلك الثوب يضمنه بمثله من ذلك الثوب أو من ثوب آخر نسج من ذلك الغزل إذا لم يكن بينهما تفاوت يعتد به ومثله يقال إذا كانت الشقة مشتملة على عدة أثواب يضمن كل ثوب منها بثوب آخر منها حيث لا تفاوت بين أثوابها نسجا أو غزلا يعتد به أي من حيث الرغبة أو الثمن حتى يقال كل ثوب منها بكذا كما يقال كل ذراع من هذا الثوب بكذا فهذا مثلي أيضا لأن المدار على عدم التفاوت لا على خصوص كون ذلك الشيء مكيلا أو موزونا أو عدديا متقاربا ولذا كان الموزون المختلف غير مثلي لوجود التفاوت ويمكن أن يدخل ما ذكرناه تحت العددي المتقارب فليس بخارج عن المثليات الثلاثة التي ذكروها لأن المراد بالعددي المتقارب ما ليس مكيلا ولا موزونا مما لا تتفاوت أفراده فإن قلت : قد صرحوا بأن نحو الدبس والقطر غير مثلي لتفاوته بالصنعة مع أنه موزون فكذا نحو الكرباس ( قلت ) المراد أن الدبس مثلا يختلف من حيث الطبخ فقد يكون هذا الدبس المطبوخ في هذا القدر أحسن من دبس آخر طبخ في قدر آخر أما أجزاء ذلك الدبس الواحد المطبوخ كله جملة في قدر واحد لا تفاوت بين أجزائه فمن أتلف من ذلك الدبس رطلا مثلا يضمنه برطل من ذلك الدبس بعينه إذا وجد ولذا ذكر في العمادية ما حاصله أن الصابون قيمي لأن الدهن في هذا الصابون قد