تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) فيما إذا كان لزيد وعمرو الأخوين غراس عنب وزيتون قائم في أرض وقف بالوجه الشرعي وهو جار في ملكهما نصفين فغاب زيد نحو ثمان سنين فتصرف عمرو بجميع ثمر الغراس المذكور لنفسه بلا إذن من أخيه ولا إجارة ولا وجه شرعي ثم حضر أخوه وطالبه بمثل ما تصرف به من حصته من الثمر فهل يلزم عمرا مثل ما تصرف به من حصة أخيه زيد من الثمر المزبور ؟ ( الجواب ) : نعم لأن العنب مثلي كما في عامة الفتاوى خلافا لفوائد صاحب المحيط كما في العمادية وكذا الزيتون مثلي مكيل مضمون بمثله كما في الخيرية ويجب المثل في المثلي كالمكيل ، والموزون ، والعددي المتقارب لقوله تعالى ﴿ فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ﴾ ، والمراد بالمثلي ما يوجد له مثل في الأسواق بلا تفاوت بين أجزائه يعتد به وما لا يكون كذلك فهو قيمي ثم المثل قد يكون مصنوعا فحيث تخرجه الصنعة عن المثلية بجعله نادرا بالنسبة إلى أصله كالقمقمة ، والقدر ، والإبريق يكون قيميا وقد يكون مصنوعا بحيث لا تخرجه عن المثلية لبقاء كثرته وعدم تفاوته كالدراهم والدنانير المضروبة درر من الغصب كل ما يكال أو يوزن وليس في تبعيضه مضرة يعني غير المصنوع فهو مثلي وكذا العددي المتقارب كالجوز ، والبيض ، والفلوس ونحوها .

وذكر صدر الإسلام أبو اليسر في شرح كتاب الغصب ليس كل مكيل مثليا ولا كل موزون إنما المثلي من المكيلات والموزونات ما هي متقاربة أما ما هو متفاوت فليس بمثلي فكانت المكيلات ،

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٩٦