فلربها أن يتملك الدابة وكدابة أدخلت رأسها في قدر رجل ولم يمكن إخراج رأسها إلا بكسر القدر لو قيمتها أكثر من قيمته فلربها أن يتملكه بقيمته ا ه .
( قلت ) ويمكن أن يفرق بين هذه المسائل ومسألة الغصب بأن فعل ذلك في هذه المسائل أمر اضطراري لصدوره بدون قصد معتبر وأما الغصب فهو فعل اختياري مقصود .
والذي أفتى به المولى علي أفندي هو الأولى ، والأحرى في هذا الزمان لغلبة أهل الظلم والغاصبين ويشهد له قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ليس لعرق ظالم حق ﴾ قال الإمام الزيلعي أي ليس لذي عرق ظالم وصف العرق بصفة صاحبه وهو الظالم وهو من المجاز كما يقال : صام نهاره وقام ليله قال تعالى ﴿ فيها يفرق كل أمر حكيم ﴾ ولأن الأرض باقية على ملكه إذ لم تصر مستهلكة ولا مغصوبة حقيقة ولا وجد فيها شيء يوجب الملك للغاصب فيؤمر بتفريغها وردها إلى مالكها كما إذا شغل ظرف غيره بالطعام ثم ذكر ما إذا زادت قيمة البناء وهذا التعليل والحديث الشريف يستأنس به لما أفتى به المولى أبو السعود .