( سئل ) فيمن غصب أرضا وبنى فيها أو غرس وقيمة البناء أو الغراس أكثر من قيمة الأرض هل يملك الأرض بقيمتها أم يؤمر بالقلع ؟ ( الجواب ) : أجاب شيخ الإسلام علي أفندي مفتي الروم أنه يؤمر بقلع ذلك ولا يلتفت لقوله ونعم هذا الجواب فإن فيه سد باب الظلم ، والغصب وإن كان في المسألة اختلاف وأخذ جوابه من فتاوى أبي السعود رحمه الله تعالى ومن القهستاني وعبارة القهستاني ومن بنى بناء في أرض غيره غصبا أو غرس شجرا كذلك أمر الغاصب بالقلع أي قلع البناء أو الشجر والرد أي رد الأرض فارغة إلى المالك ولو كانت القيمة أكثر من قيمة الأرض وقال الكرخي : إنه لا يؤمر به حينئذ ويضمن القيمة وهذا أوفق لمسائل الباب كما في النهاية وبه أفتى بعض المتأخرين كصدر الإسلام وأنه حسن ولكن نحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا لأشياخنا فإنهم كانوا لا يتركون جواب الكتاب كما في العمادية من الفصل الثاني والثلاثين من أنواع الضمانات .
ا ه .
وفي هامش الأنقروي ما نصه " ولا يفتى بقول الكرخي صرح به أبو السعود العمادي وقال في نور العين : يقول الحقير عدم انقطاع ملك المالك هو المذكور وحده في الجامع الصغير ، والهداية ، والخلاصة وعامة المتون ولكن اختير في شروح الهداية وغيرها قول الكرخي ولعل الأول قياس ، والثاني استحسان وهو الأولى لما ذكره الإمام قاضي خان في فتاويه أن لصاحب أكثر المالين أن يتملك الآخر بقيمته ونظائره كثيرة كدابة ابتلعت لؤلؤة فلو قيمة اللؤلؤة أكثر