للإجازة وإلا فهو باطل كذا كنت أفهم هذا المحل ثم راجعت فتحقق لي ذلك طبق ما كنت أفهمه قال الإمام الأسروشني في كتابه أحكام الصغار في مسائل النكاح ما نصه " وفي فوائد صاحب المحيط رحمه الله تعالى صبية زوجت نفسها من كفء وهي تعقل النكاح ولا ولي لها فالعقد يتوقف على إجازة القاضي فإن كانت في موضع لم يكن فيه قاض إن كان ذلك الموضع تحت ولاية قاضي تلك البلدة ينعقد ويتوقف على إجازة ذلك القاضي وإن كان في موضع لا يكون تحت ولاية القاضي فإنه لا ينعقد وقال بعض المتأخرين ينعقد .
ويتوقف على إجازتها بعد البلوغ ا ه .
فهذا صريح في أنه ليس المراد بالمجيز الولي الخاص بل ما يعم القاضي لكن بشرط أن يكون ذلك العقد قابلا للإجازة احترازا عما لو طلق الصبي امرأته ونحو ذلك فإنه لا يتوقف بل يبطل وإن كان له ولي خاص لأنه لا مجيز له أي لا يقبل الإجازة لأنه لو فعله الوصي نفسه لم يصح فكذا لا تصح إجازته ويدل عليه أيضا تمام عبارة العمادية في بيان الأصل المذكور وذكر ذلك في جامع الفصولين أيضا في الرابع والعشرين فقال بيانه أن الصبي المحجور لو تصرف تصرفا يجوز عليه لو فعله وليه في صغره كبيع وشراء وتزوج وتزويج أمته وكتابة قنه ونحوه فإذا فعله الصبي بنفسه يتوقف على إجازة وليه ما دام صبيا ولو بلغ قبل إجازة وليه فأجازه بنفسه جاز ولم يجز بنفس البلوغ بلا إجازة ولو طلق الصبي امرأته أو خلعها أو حرر قنه مجانا أو بعوض أو