تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهب ماله أو تصدق به أو زوج قنه امرأة أو باع ماله محاباة فاحشة أو شرى شيئا بأكثر من قيمته فاحشا أو عقد عقدا مما لو فعله وليه في صباه لم يجز عليه فهذه كلها باطلة وإن أجازها الصبي بعد بلوغه لم تجز لأنه لا مجيز لها وقت العقد فلم تتوقف على الإجازة إلا إذا كان لفظ إجازته بعد البلوغ ما يصلح لابتداء العقد فيصح ابتداء لا إجازة كقوله : أوقعت ذلك الطلاق أو العتق فيقع لأنه يصلح للابتداء ا ه .

كتب الخير الرملي في حاشيته على قوله لو فعله وليه في صغره ما نصه " يدخل في الولي القاضي فافهم ا ه .

فهذا صريح فيما قلناه أيضا وقد صرح بذلك أيضا في فتح القدير حيث ذكر الأصل المذكور وبيانه الذي نقلناه ثم قال وهذا يوجب أن يفسر المجيز هنا بمن يقدر على إمضاء العقد لا بالقابل مطلقا ولا بالولي إذ لا يوقف في هذه الصور وإن قبل فضولي آخر أو ولي لعدم قدرة الولي على إمضائها ا ه .

فقوله بمن يقدر على إمضاء العقد أفاد به أن المراد من له ولاية إمضائه من ولي خاص أو قاض لا مطلق قابل سواء كان فضوليا أو وليا ولا مجرد وجود الولي سواء كان العقد قابلا للإجازة كالبيع بثمن المثل أو غير قابل كالطلاق والخلع هذا وقد رأيت حين كتابتي هذا المحل بخط شيخ مشايخنا منلا علي التركماني على جامع الفصولين عبارة طويلة عن زواهر الجواهر على الأشباه والنظائر حاصلها أنه هل المراد بذلك الأصل أن يكون العقد قابلا للإجازة شرعا حتى لو زوجت الصغيرة نفسها

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٥١