تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) في الصبي العاقل إذا باع من آخر حصة له من دار ثم بلغ رشيدا فهل يتوقف البيع على إجازته ؟ ( الجواب ) : نعم إذا بلغ فأجازه نفذ والله تعالى أعلم ( وتحقيق هذا المقام ) أن الصبي العاقل يشبه البالغ من حيث إنه عاقل مميز ويشبه طفلا لا عقل له من حيث إنه لم يتوجه عليه الخطاب وفي عقله قصور ولهذا يثبت للغير عليه ولاية فالحق بالبالغ في النفع المحض وبالطفل في الضرر المحض وفي الدائر بينهما بالطفل عند عدم الإذن وبالبالغ عند الإذن لرجحان جهة النفع على الضرر بدلالة الإذن لكن قبل الإذن يكون منعقدا موقوفا على إجازة الولي لأن فيه منفعة لصيرورته مهتديا إلى وجوه التجارات حتى لو بلغ فأجازه نفذ عندنا خلافا لزفر .

لأنه يتوقف على إجازة وليه فصار وليا بنفسه منح من المأذون ، ومثله في الدر ، والأصل عندنا أن العقد يتوقف على الإجازة إذا كان له مجيز حالة العقد وإن لم يكن له مجيز حالة العقد لا يتوقف وبطل .

.

.

إلخ فصول العمادية من الرابع ، والعشرين في تصرفات الفضولي فعلى هذا يحمل ما هنا على ما إذا كان له ولي ولم يجزه وإلا بطل كما هو المفهوم من العمادية وغيرها .

( أقول ) الذي يظهر لي أنه لا يبطل وإن لم يكن للصبي المذكور ولي لأن المراد من قولهم إذا كان له مجيز حالة العقد أي من يقدر على إمضاء العقد من ولي أو قاض فلو عقد الصبي عقدا ولا ولي له يتوقف لأن له مجيزا وهو القاضي إذا كان الصبي تحت ولاية قاض وكان العقد قابلا

تنقيح الفتاوى الحامدية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تنقيح الفتاوى الحامديةج ٦ · ص ٤٩